عبد الملك الثعالبي النيسابوري
18
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومقلة ممنوع الرّقاد كأنّما * جرى بين عينيه وبين الكرى حقد وبادية الإعراض لا عن ملالة * ولكنّ إعراضا يولّده الود « 1 » منعّمة تزهو بخدّ مورّد * كأنّ شعاع الشمس من خدها يبدو وقد وثقت مني بعزم صبابة * لها دون عقد الصبر من مهجتي عقد وما الصّد إلا كالوصال إذا غدا * لغير ملال أو قلى ذلك الصّدّ « 2 » * * * 12 - عباس بن قرماس أنشدني له [ من الطويل ] : وأحور ما يعفى العيون من العشق * له كذب في الجدّ أحلى من الصدق « 3 » وللحسن في خدّيه شمس مقيمة * وبدر كمال لا يحور إلى محق « 4 » وما العيش إلا ميتة الهجر والنوى * بأحور ما يبقى هواه ولا يبقي * * * 13 - أحمد بن محمد بن فرج قال [ من الوافر ] : بنفسي من يصدّ بغير ذنب * سوى إدلاله ثقة بحبّي عجبت لقلبه قاس كجسمي * ويحكي جمسه في اللين قلبي فهلا بالتشاكل كان قاس * لقاس ، واغتدى رطب لرطب « 5 »
--> ( 1 ) الإعراض : الصدّ والهجر . ( 2 ) القلى : البغض والكره . ( 3 ) الأحور : من كان في عينيه حور ، وهو شدّة البياض وشدّة السواد معا . ( 4 ) لا يحور : لا يرجع ، والمحق : من المحاق وهو اختفاء القمر ، وأراد به النقصان . ( 5 ) التشاكل : التشابه .